منتدى ابو طلال الحميري رحمه الله

مرحبا بك ايها الزائر / الزائره يشرفنا ويسعدنا كثيرا انضمامك الينا فمرحبا بك بقلوبنا قبل اقلامنا وحروفنا

مرحبا بك بين زهور الإبداع
ورحيق الاخوه وشهد المحبه
أتمنى لك اقامه هادفه .. ومواضيع نافعه
ننتظر بوح قلمك وجميل عباراتك ونبض حروفك في البستان
ورحيق ازهارك الجميله التي بلا شك تعطر المكان
لك مني باقة ورد معطره بأريج عطر الزيزفون
منتدى ابو طلال الحميري رحمه الله

المنتدى وقف لوالد طلال الحميري رحمه الله


    التشرف بلعبوديه لله

    شاطر
    avatar
    طلال الحميري
    المدير العام

    عدد المساهمات : 369
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 07/07/2011
    الموقع : http://ashapmaktoob.yoo7.com

    التشرف بلعبوديه لله

    مُساهمة من طرف طلال الحميري في الإثنين أكتوبر 03, 2011 3:37 pm

    إن العبد ليأنس بعبوديته لله عز وجل وطاعته فيما أمر، فيستشعر المؤمن في ذلك التكليف تشريفا:
    ومما زادني شرفاً وتيها *** وكدت بأخمصي أطأ الثريا
    دخولي تحت قولك ياعبادي *** وأن سيرت أحمد لي نبيا
    وعندما نشعر بهذا التشريف تأتي لذة الطاعة وحلاوة الإيمان، ورحم الله الحسن البصري إذ قال: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من لذة لجالدونا عليها بالسيوف.
    وجعل الله عز وجل لطاعته مواسم ونفحات يضاعف فيها الحسنة ويعين عليها وألزمنا التعرض لها،ومن هذه المواسم وآكدها شهر رمضان، فيدعو المؤمن ربه قبل قدومه أن يبلغه إياه ليفوز بخيره ويزداد فيه من الطاعة فيلهج بلسانه: اللهم بلغنا رمضان كما يلهج القريب أن يجتمع بقريبه والحبيب بحبيبه بعد فراق طال أو قصر ويتمنى أن يستمر حينما يجتمع به، وهكذا في رمضان عندما يُبَلَّغْه إياه يتمنى أن تكون السنة كلها رمضان وذلك للخير والبركة التي رآها فيه رغم أن هناك خير فيه لم يعلمه المسلم مغيب عنه فروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لو تعلم أمتي ما في رمضان من خير لتمنوا السنة كلها رمضان" .

    فالأمة تعلم أن رمضان شهر المغفرة وشهر العتق من النار وشهر الرحمة وشهر الصبر وفيه تصفد الشياطين وتسلسل وفيه تفتح الجنة وتغلق النار من حرم فيه الخير فقد حرم وخاب وخسر وبُعد دعا بذلك جبريل عليه السلام وأمن على دعائه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: "خاب وخسر من أدركه رمضان ولم يغفر له، فقل آمين فقلت : آمين" .

    فيا عباد الله نعرف أناسا كثيرين كانوا معنا في رمضان الماضي ثم هم الآن في القبور واستبقانا الله عز وجل وبلغنا رمضان هذا العام ولعله يكون آخر رمضان لنا فهل جعلناه كذلك ونتدارك ما قصرنا فيه في رمضانات سابقه وند ع الأماني والتسويف فمع أول هلال رمضان أو قبله نبدأه بتوبة صادقة وعمل دؤوب مستمر، فقد كان لنا في رمضان الماضي كثير من الأمنيات لم نحققها، فمنا من تمنى أن يتصدق ولم يفعل، ومنا من تمنى أن يقيم جميع ليالي رمضان وترك معظمها، وآخر تمنى أن يختم القرآن عدداً من المرات ولم يختمه واحدة وآخر..... وآخر..... وهكذا غرق الجميع في بحر الأماني دونما عمل يقول الشيخ/ محمد إبراهيم الحمد في كتابه علو الهمة: فمن الناس من يهوى المعالي ويتعشق المكارم ولكنه لا يسعى إليها ولا يجد في طلبها، بل يكتفي من ذلك كله بالمنى الكاذبة والأحلام المعسولة كما قال أحدهم:
    إذا تمنيتُ بتُّ الليل مغتبطاً *** إن المنى رأس أموال المفاليس
    فمثل هذا لا يدرك المعالي، ولا يرتقي في درج المكارم ، قال أبو تمام:
    من كان مرعى عزمه وهمومه *** روض الأماني لم يزل مهزولا
    وإنما يأتي ذلك بالجد والاجتهاد، والصبر والمصابرة.
    قال تعالى :" ليس بأمانيكم ولا بأماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا"
    فليس دخول الجنة والظفر بمراتبها العلية، ولا النجاة من النار ومن دركاتها الدنية بالأماني، ولكن بالإيمان الصادق والعمل الصالح وهذا إنما يكون ببذل الطاقة ترقيا في مراتب الكمال، وترفعا عن دركات النقصان .
    فمن لم يرتقي بنفسه عملياً في رمضان متى يرتقي ومن لم يترك دركات النقصان في رمضان فمتى يترك لكل شهر خلف أما رمضان فأين لكم به من خلف.
    نسأل الله عز وجل أن يبلغنا رمضان ويوفقنا فيه إلى طاعته واغتنامه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 3:20 am