منتدى ابو طلال الحميري رحمه الله

مرحبا بك ايها الزائر / الزائره يشرفنا ويسعدنا كثيرا انضمامك الينا فمرحبا بك بقلوبنا قبل اقلامنا وحروفنا

مرحبا بك بين زهور الإبداع
ورحيق الاخوه وشهد المحبه
أتمنى لك اقامه هادفه .. ومواضيع نافعه
ننتظر بوح قلمك وجميل عباراتك ونبض حروفك في البستان
ورحيق ازهارك الجميله التي بلا شك تعطر المكان
لك مني باقة ورد معطره بأريج عطر الزيزفون
منتدى ابو طلال الحميري رحمه الله

المنتدى وقف لوالد طلال الحميري رحمه الله


    (أولا- الأدلة على وجود الله تعالى)

    شاطر
    avatar
    عبد الرحمن محجوب
    مشرف مميز

    عدد المساهمات : 163
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 04/09/2011

    (أولا- الأدلة على وجود الله تعالى)

    مُساهمة من طرف عبد الرحمن محجوب في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 1:57 pm

    (أولا- الأدلة على وجود الله تعالى)
    (الدليل الأول- الخلق )
    ولكن قد يقول قائل: وهل نحتاج لنعلم الأدلة على وجود الله تعالى ؟ فنقول له: نعــم هو سبحانه أعظم وأجل من أن يستدل عليه مستدل فهو دليل كل الأشياء وهاديها ولذلك كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول ( كيف يطلب الدليل على من هو دليل على كل شيء )؟ وكل ذكر هذه الأدلة مثل سؤال سيدنا إبراهيم عليه السلام ( وإذ قال إبراهيم أرني كيف تحيي الْموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) البقرة 260) ، فيزداد المؤمن إيماناً ، وتزول الشكوك والشبهات من قلب ضعيف الإيمان، ويهتدي الضال ذو الجحود والكفران، فهيا لنطوف سويآ في رياض الأدلة الندية على وجود رب البرية سبحانه وتعالى.. ، أخي الحبيب هل رأيت قصرآ عظيمآ عاليآ قد أحاطت به الحدائق وجرت بينها الأنهار وهذا القصر قد امتلأ بالفرش والأسرة، وزين بأنواع الزينة. فيه كل ما يحتاجه الساكنون فيه، ولكن قال لك قائل: هذا القصر قد أوجد نفسه أو وجد صدفة بدون موجد أوجده . فما ردك على هذا القائل؟ لابد أنك تكذبه وتقول له : هل يمكن للقصر أن يوجد نفسه؟ كيف ذلك؟ فقال لك: تجمعت الأحـجار والرمال وكونت القصر ثم اختلط الرمل بالأسمنت ليغطي الجدران ثم جاءت الألوان والتصقت على الجدران ثم.. ثم.. وانشقت الأرض وأخرجت الزروع والثمار من غير أن يغرسها غارس.. وجاءت الأسلاك وأدخلت نفسها في الحيطان وجاءت مفاتيح الكهرباء وتثبتت نفسها كذلك في الجدران . وقبل أن يكمل حديثه تقاطعه ولاشك في ذلك قائلاآ له : كف عن هذا البهتان والهذيان ! فلا يمكن يحدث ذلك أبدآ بل الذي يقول هذا إما مجنون أو ...! فهل أنت .. قد أنكرت أن يكون هذا القصر المحدود قد وجد صدفة أو أوجد نفسه فماذا تقول فيمن يقولون : إن هذا الكون ليس له خالق بل أوجدته الطبيعة أو وجد بنفسه هل يصدق ذلك أحد؟
    فالله سبحانه وتعالى هو الذي أوجد هذا الكون كله بما فيه من سماء وأرض، وأشجار وأنهار، وزرع وثمار، وحشرات وحيوانات.. أوجده بكل ما فيه لذلك ينبغي على الإنسان أن يؤمن بالله الخالق الرازق المدبر لهذا الكون العجيب. وتأمل معي هذا الموقف العجيب أيضآ لنستدل كما سبق واستدل سيدنا إبراهيم- عليه الصلاة والسلام –على وجود الله وتعالى وأحقيته بالعبادة دون غيـــره : ، انظر مثلآ لقوله تعالى ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ) الطور35)
    فهؤلاء الكفار والمنكرين قطعآ وبلاشك لم يوجدوا من غير رب خلقهم لأن ذكر المخلوق دليل على وجود الخالق وإلا فلماذا سمي هو مخلوقآ (كما لو قلت هذا الطالب مضروب فلابد من وجود من ضربه، أو هذا الرجل وجد مقتولآ في الشارع فهناك من قتله) كذلك لما نقول الإنسان مخلوق فلابد له من خالق أم هو الذي خلق نفسه؟ فلو كان قد خلق نفسه فلم يسمى مخلقآ ؟ فهؤلاء المنكرين الجاحدين لم يخلقوا من غير شيء لأن العقل ذاته يرفض أن يوجد شيء من غير موجد.. هذا هو الشق الأول من الآية ، أما الشق الثاني ( لقوله تعالى ( أم هم الخالقون ) وهذا الا حتمال أشد في البطلان من السابق ، لأنهم وبلاشك لم يخلقوا أنفسهم، فلم يقل أحد مهما بلغ من القوة والسلطان والجبروت: أنا خلقت. وذلك لأنه قد مرت عليه فترة لم يكن له فيها وجود أصلآ ( وهي التي قبل ميلاده ) ، ثم ستأتي عليه فترة أخرى لن يكون له فيها وجود ( بعد الموت ) ، وبالتالي فهو يتصف بالعجز أولأ وآخرآ فهل يكون الرب عاجزآ أو ناقصآ ؟ كلا.. فلما لم يصح الاحتمال الأول كونهم ( خلقوا من غيرشيء) ،وكان الثاني أيضآ محالأ أنهم ( هم الخالقون) ، كان لابد من وجود خالق لهم ألا وهو الله عز وجل . ، وهذا الكون العظيم خلق من خلق الله سبحانه وتعالى لم يخلق نفسه ولم يوجد بغير خالق ولذا قرر القرآن ذلك بهذه الآية ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ) ،وهذه الآية الكريمة كانت سببآ في إسلام ( جبير بن مطعم) رضى الله عنه لما سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم ولتستمع إليه وهو يقول: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرآ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية ( أم خلقوا من شيء أم هم الخالقون(35) أم خلقوا السموات والأرض بل لاً يوقنون(36) أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون(37) الطور) ،
    وأنت أيها الفتى المسلم: هل نظرت في جسمك؟ هل نظرت إلى السماء؟ منذ متى لم تنظر إلى السماء؟ متأملآ متسائلآ من خلقها؟ من أتقنها؟ من رفعها بغير عمد؟ من يمسكها من السقوط على الأرض؟ من زينها بالكواكب؟ من..من.. وهذا في مخلوق واحد من مخلوقات الله سبحانه وتعالى فكيف بالكون كله ؟ سبحانه الخالق العظيم . ما طالع أحد آياته المبثوثة في كونه إلا آمن به سبحانه وتعالى ، فهو وحده الخالق المالك المدبر لأمور هذا الكون كلها، وبالتالي فهو وحده الذي يستحق العبادة فلا يصرف المسلم شيئآ من عبادته لغير خالقه ومالكه سبحانه وتعالى الله هو الحق الذي لاإله إلا غيره. وااــــــــــــــــــــــــــــــــــسلام :16/11/0011
    : عبد الرحمن



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 20, 2018 4:46 am