منتدى ابو طلال الحميري رحمه الله

مرحبا بك ايها الزائر / الزائره يشرفنا ويسعدنا كثيرا انضمامك الينا فمرحبا بك بقلوبنا قبل اقلامنا وحروفنا

مرحبا بك بين زهور الإبداع
ورحيق الاخوه وشهد المحبه
أتمنى لك اقامه هادفه .. ومواضيع نافعه
ننتظر بوح قلمك وجميل عباراتك ونبض حروفك في البستان
ورحيق ازهارك الجميله التي بلا شك تعطر المكان
لك مني باقة ورد معطره بأريج عطر الزيزفون
منتدى ابو طلال الحميري رحمه الله

المنتدى وقف لوالد طلال الحميري رحمه الله


    غزوة حنين

    شاطر
    avatar
    طلال الحميري
    المدير العام

    عدد المساهمات : 370
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 07/07/2011
    الموقع : http://ashapmaktoob.yoo7.com

    غزوة حنين

    مُساهمة من طرف طلال الحميري في الخميس مارس 01, 2012 12:58 am

    غزوة حنين


    ولما بلغ فتح مكة هوازن جمعهم مالك بن عوف النصري فاجتمع إليه ثقيف وقومه بنو نصر بين معاوية

    وبنو جشم وبنو سعد بن بكر وبشر من بني هلال ابن عامر وقد استصحبوا معهم أنعامهم ونساءهم لئلا

    يفروا فلما تحقق ذلك دريد بن الصمة شيخ بني جشم وكانوا قد حملوه في هودج لكبره تيمنا برأيه

    أنكر ذلك على مالك بن عوف النصري وهجنه وقال إنها إن كانت لك لم ينفعك ذلك وإن كانت عليك

    فإن المنهزم لا يرده شئ وحرضهم على إلا يقاتلوا إلا فقي بلادهم فإبوا عله ذلك واتبعوا رأي مالك

    بن عوف فقال دريد هذا يوم لم أشهده ولم يغب عني وبعث صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي حدرد

    الأسلمي فاستعلم له خبر القوم وقصدهم فتهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للقائهم واستعار من

    صفوان بن امسة أدراعا قيل مائة وقيل أربعمائة واقترض منه جملة من المال وسار اليهم في القشرة

    آلاف الذين كانوا معه في الفتح وألفين من طلقاء مكة وشهد معه صفوان بن أمية حنينا وهو مشرك

    وذلك في شوال من هذه السنة واستخلف على مكة عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس

    وله نحو عشرين سنة ومر صلى الله عليه وسلم في مسيره ذلك على شجرة يعظمها المشركون يقال لها ذات

    أنواط فقال بعض جهال الأعراب اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال قلتم والذي نفسي

    بيده كما قال قوم موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة لتركبن سنن من قبلكم ثم نهض صلى الله عليه وسلم

    موافيا حنينا وهو واد حدور من أدوية تهامة وقد كمنت لهم هوازن فيه وذلك في عماية الصبح

    فحملوا على المسلمين حملة رجل واحد فولى المسلمون لا يلوي أحد على أحد فذلك قوله تعالى ويوم حنين

    إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين وذلك أن

    بعضهم قال لن نغلب اليوم من قلة وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفر ومعه من الصحابة

    أبو بكر وعمر وعلي وعمه العباس وابناه الفضل وقثم وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وابنه

    جعفر وآخرون وهو صلى الله عليه وسلم يومئذ راكب بغلته التي أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي

    وهو يركضها الى وجه العدو والعباس آخذ بحكمتها يكفها عن التقدم وهو صلى الله عليه وسلم ينوه

    باسمه يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ثم أمر العباس وكان جهير الصوب أن ينادي يا

    معشر الأنصار يا معشر أصحاب الشجرة يا معشر أصحاب السمرة فلما سمعه المسلمون وهم فارون كروا

    وأجابوه لبيك لبيك وجعل الرجل إذا لم يستطع أن يثني بعيره لكثرة المنهزمين نزل عن بعيره وأخذ

    درعه فلبسها وأخذ سيفه وترسه ويرجع راجلا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا اجتمع حوله

    عصابة منهم نحو المائة استقبلوا هوازن فاجتلدوا هم وإياهم واشتدت الحرب وألقى الله في قلوب

    هوازن الرعب حين رجعوا فلم يملكوا أنفسهم ورماهم صلى الله عليه وسلم بقبصة حصى بيده فلم يبق

    منهم أحد إلا ناله منها وفسر قوله تعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى بذلك وعندي في ذلك نظر

    لأن الآية نزلت في قصة بدر كم تقدم وتفر هوازن بين يدي المسلمين ويتبعونهم يقتلون ويأسرون فلم

    يرجع آخر الصحابة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا والأسارى بين يديه وحاز صلى الله عليه وسلم

    أموالهم وعيالهم وانحازت طوائف من هوازن الى أوطاس فبعث صلى الله عليه وسلم اليهم أبا عامر

    الأشعري واسمه عبيد ومعه ابن أخيه أبو موسى الأشعري حامل راية المسلمين في جماعة من المسلمين

    فقتلوا منهم خلقا وقتل أمير المسلمين أبو عامر رماه رجل فأصاب ركبته وكان منها حتفه فقتل أبو

    موسى قاتله وقيل بل اسلم قاتله بعد ذلك وكان أحد إخوة عشرة قتل أبو عامر التسعة قبله فالله

    أعلم ولما أخبر أبوموسى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك استغفر صلى الله عليه وسلم لأبي عامر

    وكان أبو عامر رابع أربعة استشهدوا يوم حنين والثاني أيمن بن أم أيمن والثالث يزيد بن زمعة

    بن الاسود والرابع سراقة بن الحارث بن عدي من بني العجلان من الأنصار رضي الله عنهم وأما المشركون

    فقتل منهم خلق كثير وفي هذه الغزوة قال صلى الله عليه وسلم من قتل فله سلبه في قصة أبي قتادة

    رضي الله عنه



    فصل الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم_أبو الفداء إسماعيل بن كثير


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 20, 2018 5:18 am