منتدى ابو طلال الحميري رحمه الله

مرحبا بك ايها الزائر / الزائره يشرفنا ويسعدنا كثيرا انضمامك الينا فمرحبا بك بقلوبنا قبل اقلامنا وحروفنا

مرحبا بك بين زهور الإبداع
ورحيق الاخوه وشهد المحبه
أتمنى لك اقامه هادفه .. ومواضيع نافعه
ننتظر بوح قلمك وجميل عباراتك ونبض حروفك في البستان
ورحيق ازهارك الجميله التي بلا شك تعطر المكان
لك مني باقة ورد معطره بأريج عطر الزيزفون
منتدى ابو طلال الحميري رحمه الله

المنتدى وقف لوالد طلال الحميري رحمه الله


    مسالك الأدب

    شاطر
    avatar
    عبد الرحمن محجوب
    مشرف مميز

    عدد المساهمات : 163
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 04/09/2011

    مسالك الأدب

    مُساهمة من طرف عبد الرحمن محجوب في الخميس مارس 13, 2014 12:34 am

    مسالك الأدب
    و ( الأدب ) ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبجا نه ، وأدب مــع رسول صلى الله عليه وسلم وسرعـه ، وأدب مـع خلقــه.
    فالأدب مـع الله ثلاثة أنواع :
    أحدها - صيانة العبد معاملته مـع الله أن يشوبها بنقيصة .
    الثاني - صيانة قلبه أن يلتفت إلى غير ربه عزً وجل .
    الثالث - صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه الرب عزً وجل .
    قال يحيى بن معاذ: من تأدب بأدب الله صار من أهل محبة الله .
    وقال ابن المبارك : نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم .
    وسئل الحسن البصري - رحمه الله - عن أنفع الأدب فقال : التفقه في الدين ، والزهد في الدنيا، والمعرفة بما لله عليك.
    قال المسيح عيسى ابن مريم عليه السـلام ( إن كنت قلته فقد علمته ) المائدة ولم يقل لم أقله -وفرق بين الجوابين في حقيقة الأدب ثم أحال الأمر على ربه ووصفه بتفرده يعلم الغيوب كلها
    قال المسيح عيسى ابن مريم عليه السـلام ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) ، ثم أثنى على ربه أن يكون قال لهم غير ما أمـره به - وهو محض التوحيد - قال المسيح عيسى ابن مريم عليه السـلام ( ما قلت لهم إلأ ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم ) ثم أخبر عن شهادته عليهم مــدة مقامه فيهم، وأنه بعد وفـاته عليه السلام ، لا اطلاع له عليهـم ، وأن الله - عزً جل - وحده هو المنفرد بعد الوفاة بالاطلاع عليهم .
    قال المسيح عيسى ابن مريم عليه السـلام ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) ، ثم وصفه عليه السلام بأن شهادته سبحانه فوق كل شهادة وأعم ، قال المسيح عيسى ابن مريم عليه السـلام ( أنت على كل شيء شهيد ) المائدة
    ثم قال المسيح عيسى ابن مريم عليه السـلام ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) ، وهذا من أبلغ الأدب مــع الله في مثل المقام . وقد تقـــدم قوله : قال المسيح عيسى ابن مريم عليه السـلام (
    إنك أنت علام الغيــوب )، أي هو عبادك ، وأنت أعلم بسرهم وعلا نيتهم : فإذا عذبيهم : عذبتهم على علم منك بما تعذبهم عليه . فهم عبادك وأنت أعلم بما جنوه واكنسبوه. فهو إقرار واعتراف وثناء عليه سبحانه بحكمته وعدله، وكمال علمه بحالهم، واستحقاقهم للعذاب.
    ثم قال : قال المسيح عيسى ابن مريم عليه السـلام ( وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيــم ) المائدة ولم يقل ( الغفور الرحيم ) وهذا من أبلغ الأدب مـع الله تعالى ، فإنه قاله في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار. فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم، فلو قال : (فإنك أنت الغفور الرحيم ) لأشعر باستعطافه ربه على أعدائه الذين قد اشتدً غضبه عليهم. فالمقام مقام موافقة للرب قي غضبه على من غضب الرب عليهم . فعدل عن ذكر الصفتين اللتين يسال بهما عطفه ورحمنه ومغفرته إلى ذكر العزة والحكمة، المتضمنتين لكمال القدرة وكمال العلم .
    والسلام

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 1:22 pm